صناعة الحياة

الوطنية التي يستحقها الوطن منا ؟

“والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله وأكرمها على الله تعالى، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك”
كلمات موجعة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة
حب الوطن لايتنازل عنه إلا معتوه.. ولا ينكره إلا جاهل.. لكن لكل شيء ترجمة وحب الوطن إن لم يترجم فهو حب زائف ومعتوه

الوطنية ليست مجرد أغنية و نسج كلمات وازدحام وتكشف وهتك للستر وأخلاقيات تخدش نبل الإنسان

الوطنية أعمق وأنبل وأطهر ..
الوطنية ان أبدأ بإصلاح نفسي فأكون ..
موظف صالح
تاجر أمين
قاضي عادل
طبيب ماهر
معلم مربي
مهندس مطور
عالم رباني

وأي مهنة وعمل أمارسه فأنا مؤتمن بل أنا ركن من بناء لو سقطتُ تهالك البناء

ان نحفز ونسعى لتطوير المجتمع
أبدأ بدائرتي فأسعى لاصلاح ابنائي.. وعائلتي.. واسعى لنصح وارشاد كل اعوجاج أو انحراف فيه هلاك للمجتمع

الوطنية ان نلتفت لمجتمعنا ونبحث عن المحتاج فنعينه
وعن المريض فنكون معه
وعن اليتيم فنمسح أسى اليتم عنه
وعن المديون فنسدد دينه
الأقرب فالأقرب والأقربون أولى بالمعروف

الوطنية أن لا أسمح لمن يعاير مجتمعي بنكت سخيفة تحط من قدره .. وأن لا أحتقر عاملا جاء ليأكل لقمته.. وأكون حارسا عن كل مايخدش مجتمعي وأخا لكل من حولي ومن يعيش معي..

وطني هي سفينتي وأي خرم صغير لا أسمح به.. وطني أسعى لأن يكون تحت حفظ الله بإصلاحي ونبذي لكل مايغضبه

فالدول حولنا تعيش الحروب و لم يرضيني ذلك في اخوتي بأوطانهم وأفرح بأمنهم وصلاح أحوالهم .. ولن اسمح بالشق أن يتسع ويصيبنا مالا نرضاه بسفاهة جاهل وفساد موظف ومسؤول ورشوة فاسد ونعيق مطرب يهلكنا.. فالعقوبة تعم والرجوع عن الفساد اليوم أيسر قبل ان يحيطنا الله بعذابه

أن احب وطني فعلا وقولا وترجمة طيلة ماعشت وليست يوم واحد.. حتى ننتقل إلى الوطن الحقيقي هناك  في حفرة مترين في نص متر فإما عمل صالح يرفع درجاتنا أو ذنوب تهلكنا اعاذنا الله ..
رحمنا الله برحمته وعم علينا بفضله وأدام علينا الأمن والأمان واصلح لنا الحال والأحوال
جوهرة المطوع