تربويات من 8 سنوات الى 10 سنوات

أخي الصغيـــر عصبي

السلام عليكم ورحمة الله ..

بصراحة أنا لدي أخ صفير عمره 8 سنوات وهو طفل ذكي ولكــن .. سرعان مايفقد أعصابه أي عصبي وحاد المزاج ويأخذ كُل شي على أساس القوة والعنف .. أحاول أن يلتزم بمواعيده ولكن دون فائدة يتبع أسلوب السلطة إذا أراد الحصول على شي يبدأ بالأزعاج وضرب أخواتي الصغار ولايهمه أمر أحد وأنا حاولت معه بوسائل عديدة كالحرمان من شي يحبه ولكن دون جدوى وشكـــراً

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أختي الفاضلة  /

إن للأطفال طاقات وإهتامات ورغبات تختلف عن الآخرين وأنهم يتصرفون حسب طبيعتهم وتفكيرهم المحدود الذي يسعى لتحقيق الهدف المنشود من دوافعهم الداخلية .. بل أن البعض قد يفتقد كثيراً للرعاية والإهتمام من قبل والديه وأخوته وأخوانه الأكبر سناً منه فتظهرمنه سلوكيات غير مألوفة قد تؤذيه وتؤذي من حوله وقد تستمر عند البعض لفترات طويلة وعند البعض الآخر تكون مؤقته حتى إتمام الهدف ثم تختفي والبعض الآخر قد يبحث عن طرق جديدة للحصول على المراد..

أجد أن الطفل يتمتع بصفات القيادة والقوة والشجاعة والذكاء وفرض الأوامر والإصرار على تحقيق الغايات دون الاستسلام لأي عائق يواجهه ..

لكنه يشعر بالهامشية ويفتقد إلى حسن الإنصات له وتلبية متطلباته لذا حاول لفت الإنتباه والحصول على مبتغاه بعدة طرق ووجد القبول بصورة غير مباشرة ونيل المراد بالقوة والسلطة  وشعر أن هذه الطريقة هي الأسرع والأسهل والأفضل لتلبية حاجاته ..

لذا عليك أن تبدئين بإحتواء الطفل ومعرفة رغباته واكتشاف نقاط القوة والضعف لديه وإستغلال هذا الذكاء وهذه الطاقات بما يعود عليه بالنفع ويبعده عن هذا السلوك المزعج .. كإسناد بعض الأمور المنزلية ومساعدة أفراد الأسرة سواء الأكبر منه أو الأصغر, واستخدام أسلوب الحوار والإقناع بما يتناسب مع عقليته

والإستماع له جيداً, وتوضيح ايجابيات وسلبيات تصرفه وأن العقاب والإجراء المتخذ له هو نتيجة لسلوكه حسب الموقف ..

وعليك المحاولة بالتدريج وإظهار الهدوء وتقبل الأمر بصورة مرضية للطرفين بحيث لا يشعر أن تصرفه يزعجك ويحصل منه على المراد أو يشعر أن

رفضك التام دافعاً له لإيجاد طرق أخرى مناسبة له ومزعجة لك وللآخرين ..

ولابد من إتخاذ الإجراء الحازم والصارم عند بعض المواقف حتى لو قابل الطفل بالإعتراض الشديد أو عدم التنفيذ ومحاولة عدم التذبذب في عملية العقاب حتى يرسخ لديه أن كل سلوك سيء ومخالف سوف يقابله عقاب حازم ورادع ..

وفي المقابل لابد أن ينال على المدح والثناء والمكافئة البسيطة تجاه السلوكيات الحسنة والتعاون بينه وبين أفراد الأسرة..كما يجب استغلال مواهبه وقدراته وميوله بصور صحيحة وتوفير مايلزم وإشعاره بمدى مكانته بين الأسرة والمجتمع ليتحول السلوك العنيف والضار إلى سلوك نافع وحسن فتختفي الدوافع والأفكار المزعجة وتبرز الدوافع الحسنة والسلوكيات السليمة ..

وعليك الصبر والتحمل وعدم تعجل النتائج ومراقبة الطفل من فترة لأخرى وتجديد طرق التعامل معه وزيادة عامل الثقة والأمان والاستقرار والبحث عن كل ما يتناسب معه ومشاركة أفراد الأسرة في هذه المشكلة والتعاون لإدارك الأمر منذ البداية والتخلص منه بإذن الله ..

سوزان الجهني / عضو مستشارين مركز الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *